أكثر السادة نبلاً في المدرجات: كارينجا إزميز شوقي

Tuna Başkan
Tuna Başkan
calendar_month 15 سبتمبر 2026

ولد كارينجا إزميز شوقي عام 1919، واسمه الحقيقي شوقي جوني، وكان المشجع الأكثر براءة ونبلاً في تاريخ كرة القدم التركية، بعيداً كل البعد عن شغب الملاعب. لُقب بـ "كارينجا إزميز" (الذي لا يؤذي نملة) من قبل قائد الشرطة في ذلك الوقت، أورهان أيوب أوغلو، لأنه لم يتعرض لحادث في حياته قط، وقد استقال شوقي من وظيفته كسائق حافلة بعد تلقيه تحذيراً بسبب تزيين حافلاته بالزهور وبدأ العمل كسائق سيارة أجرة. كان السائق الأكثر تهذيباً في إسطنبول بسيارته الأجرة من طراز أوبل كابيتان موديل 1948، والتي كانت بلون البيج من الخارج وصفراء وحمراء بالكامل من الداخل. تتلخص شخصيته في أبيات "يحب الزهور، يضع العطر، لا يحب العجلة، لا يتجاوز سرعة ثلاثين كيلومتراً"، وكان شوقي يتسلق سطح سيارته ويلقي التحية كلما وصل أمام ثانوية غلطة سراي، حتى لو كلفه ذلك إيقاف حركة المرور في شارع الاستقلال. السائقون الآخرون لم يغضبوا أبداً؛ بل كانوا يطلقون أبواق سياراتهم بإيقاع منتظم تحية لهذه الأسطورة. كان حبه لغلطة سراي عميقاً لدرجة أن زوجته طلبت الطلاق بسبب هذا الشغف، حتى أنه ذهب إلى المحكمة واضعاً زهرة على سترته. كان أسلوب ملابسه بياناً للانتماء بحد ذاته؛ كل التفاصيل، من أربطة حذائه إلى الأزرار العظمية لسروال الجولف الخاص به، كانت صفراء وحمراء. في جيب سترته الصدري، كان يحمل مزهرية رفيعة وطويلة بها ماء حقيقي وأزهار قرنفل طازجة باللونين الأصفر والأحمر. لم يشتم أبداً في المدرجات؛ كان يقف فقط كتمثال بين عمودين ويلوح بعلمه بصمت. كان يكن حباً كبيراً لميتين أوكتاي وتورغاي شيرين، اللذين زينا جدران غرفته، وكان يصلي من أجلهما كل صباح. عندما توفي ميتين أوكتاي، أبقى ذكراه حية من خلال تجديد الزهور في مزهريته كل يوم. لسوء الحظ، طغى قبح مثيري الشغب في الملاعب على هذا الحب الكبير. بعد دفعه من المدرجات في إحدى المباريات بحجة أنه "يجلب الحظ السيئ"، كُسرت ذراع شوقي، ولكن حتى في الأيام التي لم يُسمح له فيها بدخول الملعب، كان يكسر الجبس الخاص به ليقف في الخارج ويلقي التحية على فريقه. في وقت لاحق، لم تلتئم ذراعه، التي كُسرت مرة أخرى بسبب هجمات نفس الأشخاص، واضطر الأطباء إلى بترها. تذكر الناس شوقي، الذي انسحب في صمت تام، بعد سنوات بصورة التقطت مع جورجي هاجي في ممرات المستشفى. عندما زاره ألب أرسلان ديكمان وأهداه قميصاً، كان وفياً لدرجة أنه قال: "أتمنى لو كنتم قد طبعتم اسم تورغاي عليه". توفي كارينجا إزميز شوقي عن عمر يناهز 81 عاماً في 23 مارس 2000، ولم يتمكن من رؤية فوز غلطة سراي بكأس الاتحاد الأوروبي، ولكنه بأناقته ترك إرثاً ضخماً لا يُنسى لتاريخ كرة القدم التركية.

Tuna Başkan
كتب بواسطة

Tuna Başkan

Marmara Üniversitesi İşletme bölümü öğrencisiyim. Victorum News bünyesinde küresel spor medyası, güncel gündem ve SEO odaklı içerikleri yöneten bir haber yazarıyım. Önceliğim, okura en hızlı şekilde ve daima teyit edilmiş haber ulaştırmaktır. İşletme eğitimimden gelen bakış açımı dijital habercilikle birleştirerek, ürettiğim her içeriğe hız ve güvenilirliği bir arada kazandırmayı hedefliyorum.

share مشاركة

Discuss this in Forum

Join the conversation with thousands of sports fans. Share your opinion, predict the results, and earn reputation points!

GO TO FORUM

forum التعليقات (0)

chat_bubble

لم يتم العثور على نتائج